 |
ضبط النفس في التفكير:
عندما يملك المرء عقله نتيجة حسن التمييز و الزهادة عندئذ
يصبح فكره هادئاً غير مضطرب ، و هكذا لا يستشعر شيئا من
الغضب و لا نفاذ الصبر ، و ينطوى العقل الهاديء على الثبات
حتى ليستخف بالمتاعب و يتجنب البلابل التي تثيرها صغائر
الأمور في النفس ، لهذا وجب أن يتحمل المريد مصاعب الطريق
مستبشراً ، لأن الكآبة و الحزن لا تزيد الحياة إلا عسراً،
فليضبط فكره و لا يمكّنه من الشرود ، بل يحتفظ دائما
بأفكار طيبة تبرز عند اللزوم لتكون قوة عاملة في توجيه
التطور و الإرتقاء .
|
 |
ضبط النفس في العمل:نصل هنا
إلى الهدف من كل ما سبق ألا و هو العمل الصالح النافع
للبشرية. فينبغى أن يؤدي المريد واجباته العادية على أكمل
وجه( و ليس يجوز لك أن تنسى واجباتك العادية بسب إشتغالك
بأعمال أسمى منها ، لأنك لن تتحرر و تفرغ لخدمة أخرى حتى
تؤدي تلك الواجبات) و يضيف (إذا وهبت نفسك للإمام فعليك أن
تكون أحسن – لا أسوأ- أداء للأعمال العادية من سواك ، إذ
يجب أن تؤديها هي كذلك إبتغاء وجهه).
|
 |
التسامح: يؤكد الكاتب أهمية
أن يستشعر المريد حيال الجميع تسامحا كاملاً. و لا يتم ذلك
إلا بأن يبدأ بنفسه فيحررها من التعصب و الكبر و الخرافة ،
و ينقل قول مرشد عظيم أنه عندما صار رجلاً نبذ كل أمور
الطفولة ، ثم عقب بعد ذلك (سوى أن من ينس طفولته و يفقد
العطف على الأطفال ليس بالرجل الذي يستطيع لهم هداية أو
معونة . فلتبدو إذن عليك سيماء الرحمة و الرفق و التسامح
نحو الناس أجمعين و نحوهم على السواء)
|
 |
البشاشة:يجب أن يكون المرء
مستبشراً راضياً فيقول (مهما اشتد بك الألم فلتكن شكوراً
إذ لم يصبك ما هو أشد).
|
 |
تركيز الجهود: بمعنى ألا
يصرفنا عن الطريق أي من المغريات أو الملذات أو أواصر
المحبة الدنيوية و لو للحظة واحدة ، ثم يوضح الكاتب أن كل
عمل فيه عون للغير و ليس فيه أنانية فهو عمل الإمام ، لهذا
يجب أن نؤديه بكل قلبنا ، إبتغاء مرضاة الله.
|
 |
الثقة: يؤكد الكاتب على أهمية ثقة
المريد بإمامه و ثقته بنفسه ، لأنه (إن لم تتوافر الثقة
الكاملة فلا سبيل إلى فيض كامل من المحبة و القوة).
ختم المؤلف كتابه بأهم المؤهلات كلها المحبة:(المحبة هي أن
(تتناغم) مع الله حقاً ، لا لكى تنجو من الضجر و الآلام ،
بل لكى تعمل معه (تعالى) كما يعمل ، مدفوعا بحبك العميق له
(جل شأنه). و معنى ذلك في الحياة اليومية أمران أولهما :أن
تكون على حذر من إلحاق الأذى بأي كائن حي.و الثاني:أن
تترقب على الدوام فرصة المعونة فتقدمها لمن سواك) .
أضاف الكاتب هنا مفهوما جديدا لعدم الإيذاء بأن أوضح فداحة
خطايا كثيرة أهمها – النميمة و القسوة و الخرافة –
المقصودة و غير المقصودة لأنها تعوق تطور فاعلها قبل أن
تؤذي ضحيته ، كما تملأ صاحبها بأفكار سلبية قتالة لكل رقي
و لأنها تناقض المحبة .
و أخيراً فإن من يسلك الطريق لا يعيش لنفسه بل يعيش لغيره
من الناس ، لأجل أن يصير قناة تفيض محبة الله بواسطتها على
إخوانه من البشر .
|