سكينة

 أماني المفتي

 

 
 

وأنا في طريقي إلى شرم الشيخ والجبال تحيطني من كل مكان والبحر على يميني وضوء الشمس يتلاعب مع ألوان الجبال فتكاد تتحرك وتنطق، وتتغير الألوان الترابية الأرضية طول الطريق ما بين الترابي والأبيض و الأصفر و الأخضر والزيتوني و الأحمر والبرتقالي والطوبى والجملي والرصاصي والرمادي .. ومن الجهة الأخــرى كانت ألوان البحر من كل درجــات الأزرق ( فاتح وغامق وفيروزي ) ومن أعلى السماء الزرقاء الصافية صفاء ليس له مثيل . .صفاء وهدوء وصمت وسكون .. سكينة حملت إليّ تأملا في الآية الكريمة {وإن من شئ إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم} (الإسراء: 44) وما من شئ إلا يسبح بحمد الله أي يصبح حامدا
 .. ويحمل للإنسان رسالة ..
وهكذا يرسل لنا الله رسالاته في كل مكان وفى كل  زمان
   وفى كل شئ من حولنا لعلنا نبصر .
وهنا نحتاج للبصيرة وليس للبصر .. أي أن نرى بقلوبنا
 ومتى رأينا أدركنا . .أدركنا الوحدة في كل شئ
أدركنا وشاهدنا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله .
{قد جاءكم بصائر من ربكم فمن أبصر فلنفسه ومن  عمى فعليها وما أنا عليكم بحفيظ}
( سورة الأنعام: 104)
هل هناك حرية اكثر من هذا !

 

 
 

الرجوع لباب تجارب في الحياة