ماذا تعني كلمة "الدنيا" لكل منا؟ وماذا نرى في حياتنا الدنيا؟ لماذا نشقى فيها؟ وماذا يسعدنا بها؟  أغاية هي أم وسيلة؟ ماذا تفعل بنا؟ وماذا نفعل بها؟ نقترب منها؟ نبتعد عنها؟ نبحث عنها أم نتركها تبحث هي عنا؟ هذا ماتصفه لنا إيناس عامر من خلال تجربتها الشخصية.

 

من بعد تعب وعذاب فى الدنيا

بقيت دلوقت باحب الدنيا

وليه يا ترى بدوّر كنت ..      وبانكش فيها وعلى ايه كنت؟

يكونش ولا يكونش الحب ..      اللى وأدته من سنين كنت

شفته .. جانى .. حلم ربانى ..        دانا عليه ابداً ما هُنت

من بعد تعب وعذاب فى الدنيا

بقيت دلوقت باحب الدنيا

اقول لك كلمة فى ودنك سر ..      انا مش للدنيا باحب الدنيا

طب اقول لك كلمه فى سرك ثانية ..        شفت انا مرة الحب فى رؤيا

مش بس شفته وكمان عشته            وراح متغير حالي فى ثانية

شفتنى طايرة ونور حوليا ..           صعب اوصفها.. انما اعيش فيها

دايبه فى حب وأُنس وجودها                  وكنت اتمنى ..اخلد فيها

ناسية نفسى مش عارفاها                  انما عارفة النور جواها

حنان وجد وأنس وحب                    مغمضه عينى وباتنفس فيها

قلت فى عقلى ما أ فتح عينى               واشوف ده ايه ده اللى بيجرى لى

لقيتنى فى قلب منور صافى            حاضننى كان بجناحه الحانى

ونصادفه امتى ونلاقيه ..؟               لو نرضى بحالنا .. هنعيش فيه

ونفضل نصالح.. ونصالح..              نفسنا من جوه ونتصالح

ولو نتصالح اوى جوانا                 راح ينعكس هو برانا

ونقوم ننكش تانى جوه               نكشفه ..نخرجه ..ونديه

نديه للى طالب قربه..             داللى طالب ربنا يهديه

دى طاقة.. نور وحارسة عني           .. وظهورها حوليا اثر فيَّ

لحد ما بقت خيوط من نور             وزى ما تكون قال جايه عليَّ

رؤيا جميلة وجديده علىَ              ريحت قلبى وكبرت فيَّ

كنت باتنفس فيها وطايره            حابه اعيشها ولو مرة ثانية

وافضل اجرب يوم ورا يوم        واحيا نهار وسهر لياليها

لا هو لادى ولا علشان دى       هافضل اقول بحبك يا دنيا

من بعد تعب وعذاب فى الدنيا

 بقيت دلوقت باحب الدنيا

ده كان ده حلم ولا دى رؤيا              اللى روت قلبى وروحى فى ثانية؟

شفت بعينى وسمعت كلامها          فيه الف دليل .. على حب الدنيا

هى.. كلامها بالنسبة لى            همس .. ونور .. مايشوفها الا آنىِ

واعيش فيها فى صوت الناى                  ولون الزهر والورد البلدى

ومسك الليل وريحته وفله            وطلعة شمس نهارها وقمره

وموج البحر.. وشكل جبالها                  ونيلها بطوله ده رأسمالها

ويتمد وجودها فى وش صبوح                وبرحمة قلوبها مادة لينا ايدها

عايشه بحواسي واهو كده على ادى        وقلت ما فيش فى جمالها وقدره

ومالها حواسى .. دايما طوعى          ومعرفانى على دى الدنيا

من بعد تعب وعذاب فى الدنيا

بقيت دلوقت باحب الدنيا

واذاى تخفى هى كده عني       طول ما انا عايشه .. دي هى فى دمى

متلخبطه فيها.. ومش دريانه      وادينى كده عايشه ولا نيش فاهماها

من وسعها .. صغيرة فيها          وكبيرة الأنا ومش شايفاها

معجونة في وغرقانه فيها        وباتروى منها ومش عارفاها

دى تبقى معادلة .. أو فزورة..    عايزة بلاغة في حكمه مستورة

متونسه بها وجمالها معايا..      ده اللى خلانى باجرى عليها

ولما عشت .. عمقها.. جوايا    خلانى اكتب واتونس بيها

يعنى الكلمة اللى يا دوب طالعة     عمالة تشرح طيف انوارها

واللى نشوفه فى رق جمالها     اد اللى واصل من معانيها

ييجى يوم احتاج الاقيها       فى كلمة وصورة عشت انا فيها

ومن اول هنا وبديت افهم         ايه ده اللى علينا بيمر

فرصة عمري .. ما سيبها تمر       ولا تتعطل .. يوم ويجر

يوم ورا يوم ما نفسد فيها        ده ما متعوضش يوم من العمر

تفسد ده ايه .. دى حياتنا وروحنا        ويقوم يصبح لو سلمنا

كل كلمة.. حركة وفكر              راح يكون ده احساس بيها

وده ما يكون الا ان صفينا               وسلمنا قلوبنا ونفسنا ليها

بص كويس.. واعرف ..شوف       ميزان حساس .. ومش متلوف

احاول افهم.. اتعلم اكتر           لاجل ما أرْوِى قلبى الملهوف

من بعد تعب وعذاب فى الدنيا

بقيت دلوقت باحب الدنيا

طول ما سنين العمر بتجرى             تجاربى ماشية كده على طول

وفرصة عمرى انى اكسب فيها       لاجل رضاها انا انول

وطول ما انا عايشة انا هافضل اكبر       وراح اتغير طول ما باقول

احبك يا دنيا                             مهما تجاربك تعمل فى

لانى بعيش شبابك فيَ           مهما عدى العمر بطوله ومش معقول

مين يكره يعيش الحب                     ولا يقعد ابدا مشلول

دي فرصة عمرى ما سيبها تعدى        وهافضل احبك كده على طول

وكل ما ندى اكتر واكتر              تحبنا هيا كمان اكتر

وطول ماهندى حنانها بيكتر         وتزود فينا شعورها الاكبر

 

 

 
     

العودة لصفحة المحتويات